الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

333

شرح الرسائل

عن صحة المعاملات وإلّا ففساد معاملاته الربوية أيضا يستند إليه ( وليس هنا مورد التمسّك بعموم صحة العقود ، وإن قلنا بجواز التمسّك بالعام عند الشك في مصداق ما خرج عنه للعلم بخروج بعض الشبهات التدريجية عن العموم ) . حاصل الاشكال : أنّ كل واحد من هذه المعاملات يصدق عليه عنوان العام ، أعني : العقد والشك في صدق عنوان الخاص ، أعني : الربوي فيتمسّك بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ونحوه ، والجواب : أنّ التمسّك بالعام إنّما يصح عند الشك في المراد كما إذا شك في أنّ المراد جميع العقود أو العقود العربية مثلا دون ما إذا شك في المصداق سواء شك في مصداق العام كالشك في عقدية عقد الصبي أو في مصداق الخاص كالشك في ربوية هذه المعاملة ، وسواء كان الشك بدويا كالمثالين أو مع العلم الإجمالي كما إذا علم إجمالا عدم صدق العقد على أحد هذه المعاملات أو كون أحدها ربويا لأنّ العام يصير مجملا في جميع الصور ، ثم سلّمنا جواز التمسّك بالعام عند صدق عنوانه والشك في صدق عنوان الخاص ، إلّا أنّه إنّما يجوز في صورة الشك البدوي لا العلم الإجمالي ( لفرض العلم بفساد بعضها فيسقط العام عن الظهور بالنسبة إليها « شبهات » ويجب الرجوع إلى أصالة الفساد ) . قوله : ( اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ العلم الإجمالي بين المشتبهات التدريجية كما لا يقدح في اجراء الأصول العملية فيها كذلك لا يقدح في ) اجراء ( الأصول اللفظية ) . حاصل الاشكال : أنّ العلم الإجمالي يمنع عن التمسك بالعام إذا كانت الأطراف دفعية ، وأمّا إذا كانت تدريجية فلا يمنع عنه كما لا يمنع عن الأصول العملية ( فيمكن التمسّك فيما نحن فيه لصحة كل واحد من المشتبهات بأصالة العموم ) والأصول اللفظية لكونها من الأمارات الظنية مقدمة على الأصول العملية فبها يثبت الجواز والصحة . ( لكن الظاهر الفرق بين الأصول اللفظية والعملية ) فإنّ الأصول العملية